النووي
95
روضة الطالبين
الإصطخري : لا ، وقال الجمهور : نعم وهو الصحيح ، قال الامام : ولا أدري أيقول هؤلاء بالصبر إلى انقضاء مدة الحمل أم إلى ظهور المخايل ، والأرجح الثاني ، فإن التأخير أربع سنين من غير ثبت بعيد ، قال الغزالي : فعلى قول الإصطخري : لا يمكن الاقتصاص من منكوحة يخالطها زوجها ، وهذا إن أراد به إذا ادعت الحمل ، فهو كذلك ، وإن أراد الامتناع بمجرد المخالطة والوطئ بغير دعواها ، فليس كذلك ، لأن الأصل عدم الحمل . فرع إذا قتلت الحامل على خلاف ما أمرنا به ، نظر ، إن بادر إليه الولي مستقلا ، أثم ووجبت غرة الجنين إن انفصل ميتا ، وتكون على عاقلة الولي ، وإن انفصل حيا متألما فمات ، وجبت الدية ، وإن أذن له الامام في قتلها ، فقتلها ، فنتكلم في ثلاثة أشياء ، أحدها : الاثم وهو تبع للعلم فإن علم الولي والامام بالحمل ، أثما ، وإن جهلا ، فلا ، وإن علم أحدهما ، اختص بالاثم . الثاني : الضمان ، فإن لم ينفصل الجنين ، فلا ضمان ، وإن انفصل ميتا ، ففيه الغرة والكفارة ، وإن انفصل حيا متألما فمات به ، ففيه دية وكفارة ، وإن انفصل سليما ، ثم مات ، لم يجب فيه شئ . الثالث : فيمن عليه الضمان ، فإن كان الامام والولي عالمين أو جاهلين ، فالصحيح المنصوص أن الضمان على الامام ، لأن البحث عليه ، وهو الامر به ، وقيل : على الولي ، لأنه المباشر ، وقيل : عليهما بالسوية ، وإن كان الامام عالما ، والولي جاهلا ، فإن أوجبنا الضمان إذا علما على الامام ، فهنا أولى ، وإلا فوجهان ، وإن كان الولي عالما والامام جاهلا ، فالصحيح أن الضمان على الولي ، وقيل : على الامام لتقصيره ، وحيث ضمنا الولي ، فالغرة على عاقلته ، والكفارة في ماله ، وحيث ضمنا الامام ، فإن كان عالما ففي ماله ، وإن كان جاهلا ، فعلى القولين في أن ما يجب بخطأ الامام في الاجتهاد ، هل هو على عاقلته أم في بيت المال ؟ أظهرهما وهو المنصوص هنا : أنه على عاقلته ، وبه قطع ابن